سميح دغيم
10
موسوعة مصطلحات علم الكلام الإسلامي
اتفاق - إنّ المجاورة من صفات الأجسام وإنّ الحلول من أحكام الأعراض ، وأمّا الاتّفاق في المشيئة فعلى أي وجه قالوه اقتضى أن يكون المتّحد مريدا ، فيجب أن يكون هو الحيّ ، ويرجع الاتّحاد إليه لا إلى غيره من الأقانيم ( ق ، ت 1 ، 224 ، 12 ) - أمّا ما يقع من أفعال العباد على جهة الاتفاق من غير قصد ، نحو ما يلحقه من الفزع عند الأمارات مما لا تتقدّم فيه الدواعي التي لا يقصد لأجلها إلى الأفعال ، فلا بدّ من أن يكون ممن يصحّ أن لا يفعله على بعض الوجوه ؛ فيدلّ ذلك على أنّه فعله ، هذا إن جاز أن يقع من غير قصدنا . فأمّا إن كان بمنزلة سائر ما يلجأ إليه من الأمور التي نريدها وإن كانت مفارقة لفعل المختار ، فلا كلام علينا فيه ( ق ، غ 8 ، 46 ، 16 ) - اعلم ، أنّ أحد ما يعتمد في مذهبه ( الجاحظ ) أن نقول : إنّ النظر ووقوع المعرفة عنده ، يجري في بابه مجرى ما يقع من الفعل بالحدس والاتفاق ، من غير قصد . وقد ثبت في كل فعل ، هذا حاله ، أنّه لا يجوز أن يستحقّ به الذمّ والمدح ، ولا يدخل تحت التكليف ، وذلك نحو أن نحكّ الذهب على المحكّ فنجده جيّدا أو رديئا . فاتّفاق ذلك لا يصحّ تعلّق المدح والذمّ به ؛ وإن وافق ، في بعض الأحوال ، الإرادة ؛ وكذلك لو هجم على بئر فوجد فيها كنزا ، لم يجز بذلك مدح ؛ وإذا التفت ورأى من يسرّه لم يجز أن يستحقّ به المدح ؛ لما كانت هذه الأمور تقع بالاتفاق من غير معرفة متقدّمة ، بأن الفعل يؤدّي إليه ( ق ، غ 12 ، 324 ، 10 ) إتقان - بيّن اللّه تعالى أنّ أفعاله كلها متقنة ، والإتقان يتضمّن الإحكام والحسن جميعا ؛ حتى لو كان محكما ولا يكون حسنا لكان لا يوصف بالإتقان ( ق ، ش ، 358 ، 8 ) إثبات - الإثبات كل قول واعتقاد دلّ على وجود شيء أو كان خبرا عن وجوده ، ثم زعم صاحب هذا القول أنّ الإثبات في الحقيقة هو ما به كان الشيء ثابتا والنفي ما كان الشيء به منتفيا في الحقيقة ، وهذا القول هو قول " الجبّائي " ( ش ، ق ، 447 ، 5 ) - اعلم أنّه ( الأشعري ) كان يقول إنّ الإثبات هو الوجود والنفي هو الإعدام ، وإنّ قول القائل " أثبت اللّه العالم " فمعناه " أوجده " ، وقوله " نفى اللّه كذا وكذا " فمعناه " أعدمه " . ثم يستعمل في الخبر عن العدم وفي الخبر عن الوجود ، فيقال لمن قال إنّ زيدا متحرّك إذا كان صادقا إنّه مثبت لحركته ، وقوله إنّه متحرّك إثبات لحركته ، وإنّ قوله " ليس زيد متحرّكا " إذا كان صادقا نفي لحركته وخبر عن عدم حركته ( أ ، م ، 218 ، 9 ) - إنّ الإثبات ، في حقيقة اللغة ، ما يصير به الشيء ثابتا . ولذلك يقول القائل : أثبت السهم في القرطاس ؛ إذا أوجده فيه ، واستعمل ذلك في الخبر المفيد لثبات الشيء ووجوده ( ق ، غ 12 ، 19 ، 16 ) - النفي هو رفع الإثبات ، ورفع الإثبات لا يكون عين الإثبات ، ورفع الإثبات الخارجيّ إثبات ذهنيّ منسوب إلى لا إثبات خارجيّ ، وكونه في الذهن متصوّرا ومتميّزا عن غيره ومتعيّنا في